السيد علي الحسيني الميلاني
68
حديث سد الأبواب ( سلسلة إعرف الحق تعرف أهله )
كلام المباركفوري والمباركفوري وافق ابن حجر في أنّ أحاديث « باب عليّ » يقوّي بعضها بعضاً ، وكلّ طريق منها صالح للاحتجاج فضلا عن مجموعها . ثمّ تهرّب عن الدخول في تفصيل المطلب واكتفى بالقول : « فهذه الأحاديث تخالف أحاديث الباب . قال الحافظ : ويمكن الجمع بين القصّتين ، وقد أشار إلى ذلك البزّار في مسنده » ( 1 ) . كلام الحلبي والحلبي صاحب السيرة التفت إلى وهن هذا الجمع ، فأورده مع تفسيرات وتغييرات من عنده فقال : « جمع بعضهم بأنّ قصّة عليّ متقدّمة على هذا الوقت ، وأنّ الناس كان لكلّ بيت بابان ، باب يفتح للمسجد وباب يفتح خارجه ، إلاّ بيت عليّ كرّم اللّه وجهه ، فإنّه لم يكن له إلاّ باب من المسجد وليس له باب من خارج ، فأمر صلّى اللّه عليه وسلّم بسدّ الأبواب ، أي التي تفتح للمسجد . أي بتضييقها وصيرورتها خوخاً إلاّ باب عليّ كرّم اللّه وجهه ، فإنّ عليّاً لم يكن له إلاّ باب واحد ليس له طريق غيره كما تقدّم ، فلم يأمر صلّى اللّه عليه وسلّم بجعله خوخة . ثمّ بعد ذلك أمر صلّى اللّه عليه وسلّم بسدّ الخوخ إلاّ
--> ( 1 ) تحفة الأحوذي 10 / 112 .